الشيخ المحمودي

58

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

على السماوات المبنية والأرض المهاد ، والجبال المنصوبة ، فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم ، لو امتنعن من طول أو عرض أو عظم أو قوة أو عزة ، امتنعن ، ولكن أشفقن من العقوبة . ثم إن الجهاد أشرف الأعمال بعد الإسلام وهو قوام الدين ، والأجر فيه عظيم ، مع العزة والمنعة ، وهو الكره ( 7 ) ، فيه الحسنة ، والبشرى بالجنة بعد الشهادة ، وبالرزق عدا عند الرب والكرامة ، يقول الله عز وجل : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) الآية ( 8 ) . ثم إن الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد ،

--> ( 7 ) كما قال الله تعالى ( في الآية ( 216 ) من سورة البقرة : 2 ) : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) . ( 8 ) الآية ( 169 ) من سورة آل عمران .